تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
82
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
قال المحقّق الخراساني ( قدس سره ) : ) لا فرق أيضاً بين أن يكون المتيقّن من أحكام هذه الشريعة أو الشريعة السابقة ، إذا شكّ في بقائه وارتفاعه بنسخه في هذه الشريعة ؛ لعموم أدلّة الاستصحاب ( « 1 » . قال المحقّق العراقي ( قدس سره ) : ) لا إشكال في استصحاب الحكم الشرعي عند الشكّ في النسخ إذا كان المستصحب من أحكام هذه الشريعة المقدّسة ، وأمّا إذا كان من أحكام الشرايع السابقة ، فقد يناقش فيه بوجهين ( « 2 » وبعد أن ذكر الوجهين في مناقشة استصحاب أحكام الشرائع السابقة ، انتهى إلى عدم تمامية هذه المناقشة ، واختار إمكانية جريان عدم نسخ أحكام الشرائع السابقة « 3 » . القول الثاني : عدم صحّة الاستصحاب في المقام ، ذهب بعض آخر من الأعلام إلى عدم جريان الاستصحاب في المقام ، منهم صاحب الفصول - كما ذكرنا قوله في ثنايا البحث - والمحقّق القمي والمحقّق النائيني والسيد الخميني والسيد الخوئي ، وإليك بعض كلماتهم : المحقّق القمي ( قدس سره ) قال : ) إذا ثبت بطريق صحيح أمر من الشرائع السابقة ولم يثبت نسخه في ديننا فهل يجوز لنا اتّباعه أم لا ؟ مثل أن يذكر في القرآن أو في الأخبار المتواترة حكم من الأحكام في شرع من الشرائع السابقة مثل قوله تعالى في شأن يحيى ( ع ) أنه كان سيداً وحصوراً ونحو ذلك ؟ اختلف الأصوليون فيه على قولين ، والأقوى أنه إن فهم أنه تعالى أو نبيّه ( عليهما السلام ) نقل ذلك على طريق المدح لهذه الأمة أيضاً وبحيث يدلّ على حسنه مطلقاً فنعم ، وإلّا فلا . وربما يقال أن عدم علم الناسخ كافٍ في استصحاب بقائه فهو حجّة مطلقاً . وهو مبنيّ على
--> ( 1 ) كفاية الأصول : ص 412 . ( 2 ) نهاية الأفكار : ج 4 ، ص 174 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 174 - 176 .